فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 3261

الهندي [1] .

وذهب أكثر الحنفية إلى أنَّه يُخصِّصه [2] ، ولذلك قالوا في قوله عليه السلام:"لا تبيعوا البر بالبر إلا كيلًا بكيل" [3] : إنَّ المراد منه ما يُكال من البر، فيجوز بيع الحفنة بالحفنتين؛ لأن ذلك القدر مما لا يكال [4] .

وذهب جماعةٌ منهم إمام الحرمين، وأبو الحسين، والإمام إلى

(1) وهو مذهب مالك - رضى الله عنه - وأصحابه، وبه قال أكثر الحنابلة، وإليه ذهب القاضي عبد الجبار. انظر: المعتمد 1/ 283، الإحكام 2/ 336، العضد على ابن الحاجب 2/ 152، نهاية الوصول 5/ 1763، نشر البنود 1/ 258، شرح التنقيح ص 218، شرح الكوكب 3/ 389.

(2) انظر: تيسير التحرير 1/ 320، فواتح الرحموت 1/ 356، وهو رواية عن أحمد رضي الله عنه، وإليها ذهب القاضي أبو يعلى في"الكفاية". انظر: المسودة ص 138، شرح الكوكب 3/ 389.

(3) لم أقف على هذا اللفظ، ولكن ورد النهي عن بيع البر بالبر إلا سواء بسواء عينًا بعين في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه:"إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرِّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواءً بسواءً، عينًا بعين. فمن زاد أو ازداد فقد أربى". أخرجه مسلم في صحيحه 3/ 1210، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، رقم 1587. والنسائي 7/ 274 - 275، في كتاب البيوع، باب بيع البر بالبر، رقم 4560، 4561. وابن ماجه 2/ 757، في كتاب التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدأ بيد، رقم 2254. والترمذي 3/ 541، في كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل، رقم 1240.

(4) انظر: الهدية 3/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت