فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 3261

وكذلك قال الغزالي في"المنخول" [1] . وقال في"مختصر التقريب والإرشاد":"نُقِل المذهبان جميعًا عنه" [2] .

واعلم أن الذي صَحَّ من مذهب الشافعي - رضي الله عنه - موافقة الجمهور، خلاف ما ذكره [3] إمام الحرمين. قال الإمام في كتابه الموضوع في"مناقب الشافعي"رحمه الله:"ومعاذ الله أن يصح هذا النقل عنه [4] ، وكيف وكثيرٌ من الآيات نزلت في أسباب خاصة، ثم لم يقل الشافعي رحمه الله بأنها [5] مقصورةٌ على تلك الأسباب! قال: والسبب في وقوع هذا النقل الفاسد عنه [6] أنه يقول: إن دلالته على سببه أقوى؛ لأنه لما وقع السؤال عن تلك الصورة - لم يجز أن لا يكون اللفظ جوابًا عنه، وإلا تأخَّر البيان عن وقت الحاجة. وأبو حنيفة عكس ذلك، وقال: دلالته على سبب النزول أضعف، وحَكَم بأن الرجلَ لا يلحقه ولدُ أَمَتِهِ وإنْ وطئها ما لم يُقِر بالولد، مع أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحَجَر" [7] إنما ورد في أَمَةٍ، والقصة مشهورة في قضية [8] عبد بن زَمْعة،"

(1) لم يعز الغزالي للشافعي رضي الله عنه في"المنخول". انظره ص 151.

(2) انظر: التلخيص 2/ 154.

(3) في (ت) :"ما ذكر".

(4) سقطت من (ص) .

(5) في (ص) :"إنها".

(6) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(7) أخرجه البخاري 2/ 724، في البيوع، باب تفسير المُشَبَّهات، رقم 1948. ومسلم 2/ 1080، في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقِّي الشبهات، رقم 1457.

(8) في (ت) ، و (غ) :"قصة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت