العامُّ نَسَخ الخاص، وإن جُهِلَ وَجَب التوقفُ [1] ، إلا أن يترجح أحدهما على الآخر بمرجِّح [2] [3] .
وذهب ابن العارض إلى التوقف في المسألة [4] . وابن العارض هذا بالعين المهملة بعدها ألف ثم راء ثم ضاد معجمة [5] ، واسمه الحسين [6] بن عيسى، معتزلي قدري، له كتاب في أصول الفقه سماه"النكت"،
(1) أي: في مَوْرد الخاص؛ لأنه هو محل التعارض، أما ما سواه من أفراد العام فلا توقف فيها.
(2) انظر: فتح الغفار 1/ 87، تيسير التحرير 1/ 271، فواتح الرحموت 1/ 345، كشف الأسرار 3/ 109، 1/ 291.
(3) قال السرخسي مبينًا منشأ الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما:"وإنما يُبْتنى هذا الخلاف على الأصل الذي قلنا: إن مطلق العام عندنا يوجب الحكم فيما يتناوله قطعًا كالخاص، وعند الشافعي يوجب الحكم على احتمال الخصوص بمنزلة العام الذي ثبت خصوصه بالدليل، فيكون دليل الخصوص على مذهبه فيهما بيان التفسير لا بيان التغيير؛ فيصح موصولًا ومفصولًا. وعندنا لما كان العام المطلق موجبًا للحكم قطعًا - فدليل الخصوص فيه يكون مغيِّرًا لهذا الحكم، فإن العام الذي دخله خصوص لا يكون حكمه عندنا مثل حكم العام الذي لم يدخله خصوص، وبيان التغيير إنما يكون موصولًا لا مفصولًا". أصول السرخسي 2/ 29 - 30، وانظر: أصول البزدوي مع كشف الأسرار 3/ 109.
(4) وإليه ذهب بعض أهل الظاهر، والباقلاني، والدقاق. انظر: شرح اللمع 1/ 363، اللمع ص 35، التبصرة ص 151، التلخيص 2/ 109 - 110، 147، إحكام الفصول ص 256، نهاية الوصول 4/ 1650.
(5) هكذا ذكره الإمام في المحصول 1/ ق 3/ 165، وصاحب التحصيل 1/ 398، وصفي الدين الهندي في نهاية الوصول 4/ 1650، والزركشي في البحر المحيط 4/ 541.
(6) في (ت) ، و (ك) ، و (غ) :"الحسن".