الآمدي [1] ، قال الأصفهاني: ولم أَرَ مَنْ تقدمه به [2] .
قلت: وقد تقدمه إمام الحرمين، كما نصَّ عليه في"النهاية" [3] ، وفي مختصرٍ له في أصول الفقه، ونقله الرافعي في كتاب الوقف عنه [4] .
والثالث: نقله الرافعي عن رأي إمام الحرمين أيضًا، أن لا يتخلل بين الجملتين كلامٌ طويل، فإنْ تخلل اختُصَّ بالأخيرة [5] . قال الرافعي: كما لو قال: وقفت على أولادي، على أنَّ مَنْ مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يُعْقِب فنصيبه للذين في درجته. فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي إلا أن يفسق واحد منهم - فيختص الاستثناء بالإخوة [6] [7] .
= له؛ لأنه الظاهر مطلقًا (وقيل: إن سيق الكل لغرض. وقيل: إن عُطِف بالواو) عاد للكل، بخلاف الفاء، وثم مثلًا - فللأخيرة، وعلى هذا الآمدي حيث فرض المسألة في العطف بالواو. اهـ. وواضح أن تصديره المسألة للجمل المتعاطفة دون التقييد بالواو يدل على أن (ثم، والفاء، وحتى) يجرى فيها خلاف الواو؛ لأنها تفيد الجمع كالواو. وكذا قال ابن الهمام، وصاحب المسلَّم وشارحه. انظر: تيسير التحرير 1/ 302، فواتح الرحموت 1/ 332، وانظر: سلم الوصول 2/ 431، شرح الكوكب 3/ 312.
(1) لم يصرِّح الآمدي بهذا، لكنه مقتضى تصويره للمسألة، وقوله:"الجمل المتعاقبة بالواو إذا تعقبها الاستثناء. . ."انظر: الإحكام 2/ 300 - 301.
(2) انظر: شرح الأصفهاني على المحصول 4/ 478، البحر المحيط 4/ 420.
(3) انظر: نهاية السول 2/ 432.
(4) انظر: البحر المحيط 4/ 420.
(5) في (ت) ، و (ص) ، و (غ) :"بالأخرة". قال في المصباح 1/ 11: والأخرة، وزان قصبة، بمعنى الأخير، يقال: جاء بأخرة، أي: أخيرًا.
(6) في (ك) :"بالأخيرة".
(7) انظر: البحر المحيط 4/ 421، التمهيد ص 398، 399.