فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 3261

قلت: وقد وقع لي في بعض المجالس الاستدلال على صحة مذهب أبي حنيفة بقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [1] . وجه الحجة: أنه لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا لكان المرء مكلفًا بكل ما تسعه نفسه؛ لأن الوُسْع [2] مستثنى في قوله: {لَا يُكَلِّفُ (اللَّهُ نَفْسًا) [3] } ، وقد أضيف بقوله: {وُسْعَهَا} فيقتضي العموم بناءً على أن [4] المفرد المضاف يعم، والتقدير: لا يكلف الله نفسًا بشيءٍ إلا (بكل ما) [5] تسعه، (فيكون كل ما تسعه مكلفة به) [6] ، وليس كذلك. وكان البحث بين يدي والدي أيده الله، فاستحسن ذلك [7] .

= قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم 394، كلاهما من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، بلفظ:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". وانظر: نصب الراية 1/ 365.

(1) سورة البقرة: الآية 286.

(2) الوُسْع: بضم الواو، أي: الطاقة والقوة. وبالضم قرأ السبعة قي قوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ، والفتح لغة، وقرأ به ابن أبي عبلة، والكسر لغة، وبه قرأ عكرمة. انظر: المصباح المنير 2/ 335، مادة (وسع) .

(3) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ك) .

(4) سقطت من (ت) .

(5) في (ت) :"بما". فتكون"كل"ساقطة من (ت) .

(6) في (ت) :"فيكون كل ما يسعه مكلف به". والضمير هنا يعود إلى المرء، مع ملاحظة أن لفظ"مكلف"خبر يكون، فالصواب نصبه.

(7) انظر مسألة الاستثناء من النفي وبالعكس في: 1/ ق 3/ 56، الحاصل 1/ 541، التحصيل 1/ 377، نهاية الوصول 4/ 1540، نهاية السول 2/ 421، السراج الوهاج 1/ 545، الإحكام 2/ 308، المحلي على الجمع 2/ 15، شرح تنقيح الفصول ص 247، بيان المختصر 2/ 291، الاستغناء ص 454، كشف الأسرار 3/ 126، فواتح الرحموت 1/ 326، فتح الغفار 2/ 124، تيسير التحرير 1/ 294، شرح الكوكب 3/ 327، المسودة ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت