"عادةً"أي: لا يضر ما لا يَمْنَعُ الاتصالَ في العادة، كالسعالِ، والتنفس - بإجماعهم.
ونُقِل عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه جَوَّز الاستثناء المنفصل، ولم يصح عنه. ثم اختلف النَّقَلةُ عنه: فَنُقِل عنه أنه يُجَوِّز الاستثناء إلى شهر [1] ، ونَقَل الشيخُ أبو إسحاق عنه الجواز إلى سنة [2] [3] ، ونقل الجواز أبدًا [4] . فهذه ثلاث روايات [5] ، فلما لم يصح النقل عنه - عَبَّر المصنفُ بقوله:
(1) انظر: الإحكام 2/ 289، بيان المختصر 2/ 266.
(2) حديث ابن عباس: أنه يجيز الاستثناء المنفصل ولو إلى سنة، أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 303، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. والبيهقي في الكبرى 10/ 48، في الأيمان، باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه سكتة يسيرة لانقطاع صوت أو أخذ نفس. والطبراني في الكبير 11/ 68، رقم الحديث 11069، والأوسط 1/ 115، رقم 119. كلهم عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس. وفي معجَمَي الطبراني: فقيل للأعمش: سمعتَ هذا من مجاهد؟ قال: حدثني به الليث عن مجاهد. قال الهيثمي في المجمع 7/ 53: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في الأوسط 1/ 507، رقم الحديث 934، من حديث جابر بن زيد عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني في الصغير 2/ 115، رقم 876، من حديث الوليد بن مسلم عن عبد العزيز بن حصين، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس. قال الهيثمي في مجمع البحرين 4/ 74: لم يروه عن ابن أبي نجيح إلَّا عبد العزيز تفرد به الوليد. وقال في المجمع 4/ 182: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه عبد العزيز بن حصين وهو ضعيف.
(3) انظر: شرح اللمع 1/ 399.
(4) انظر: اللمع ص 39، البرهان 1/ 385، المستصفى 3/ 379، المعتمد 1/ 242، نهاية الوصول 4/ 1510.
(5) انظر: نهاية السول 2/ 411، المحلي على الجمع 2/ 10، البحر المحيط 4/ 380.