وقال الرافعي في كتاب الأيمان فيما إذا حلف لا يكلِّم الناس: ذكر ابن الصباغ وغيره أنه يحنث إذا كلم واحدًا، كما إذا قال: لا آكل الخبز. ولو حلف: لا يكلم ناسًا - حُمِل على ثلاثة [1] . انتهى.
فإن قلت: هذا عجيب،"ناسٌ"المنكَّر يحمل على الجمع، فإذا دخلت عليه [2] الألف واللام المُعَمِّمَةُ تُخرجه عن ذلك.
قلت: كأن الألف واللام والحالة هذه المراد بها الجنس من حيث هو، بخلاف ما إذا كان مُنَكَّرًا.
وأما قياس"لا يكلم الناس"على"لا آكل الخبز"ففيه نظر؛ لصدق الخبز على القليل والكثير صدقًا واحدًا، كالماء والعسل [3] .
قال: (الرابعة: العام المخصوص مجاز وإلا لاشترك. وقال بعض الفقهاء: إنه حقيقة. وفَرَّق الإمام بين(المُخصِّص المتصل) [4] والمنفصل؛
(1) انظر: العزيز شرح الوجيز 12/ 347.
(2) سقطت من (ص) .
(3) انظر المسألة الثالثة في: المحصول 1/ ق 3/ 15، الحاصل 1/ 530، التحصيل 1/ 368، نهاية الوصول 4/ 1461، الإحكام 2/ 283، شرح اللمع 1/ 342، نهاية السول 2/ 385، السراج الوهاج 1/ 522، المحلي على الجمع 2/ 3، المستصفى 3/ 311 (2/ 91) ، الوصول إلى الأصول 1/ 318، المعتمد 1/ 236، شرح التنقيح ص 224، إحكام الفصول ص 248، نشر البنود ص 232، تيسير التحرير 1/ 326، فواتح الرحموت 1/ 306، فتح الغفار 1/ 108، نزهة الخاطر 1/ 154، شرح الكوكب 3/ 271.
(4) في (ص) ، و (ك) :"المخصَّص بالمتصل". والمثبت هو الموافق لما في نهاية السول 2/ 394، والسراج الوهاج 1/ 529، شرح الأصفهاني 1/ 371.