فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 3261

يكون له النصف، حكاه الرافعي عنه، ولم يُعَلِّله [1] ، قال ابن الرفعة في"المطلب": ولم أفهم له معنى، وإنْ تُخُيِّل أنه بناه [2] على أن أقل الجمع اثنان - لزمه أن يقول فيما إذا أوصى للفقراء: بجواز الاقتصار عليهما أيضًا [3] ، ولم نر مَنْ قال به [4] .

ومنها: في الرافعي في فروع الطلاق: أنه لو [5] قال: إن تزوجتُ النساءَ أو اشتريتُ العبيد فهي طالق - لم يحنث إلا إذا تزوج ثلاثَ نسوةٍ، أو اشترى ثلاثة عبيد [6] . وقياس الخلافِ الأصولي جريانُ وَجْه تحنيثه باثنين. فإن قلتَ: ولِمَ لا يقال في هذه الصورة: إنه لا يحنث بشيء؛ لأنه علَّق على جميع نساء العالمين وعبيدهم، بدليل إدخاله الألفَ واللامَ المقتضيةَ للعموم، وهو تعليقٌ على مستحيل، والصحيح في التعليق على المستحيل أنه لا يقع.

قلت: لما كان إعمال الكلام أولى من إهماله حُمِل على جنس الجمع في ذلك [7] .

(1) انظر: العزيز شرح الوجيز 7/ 100.

(2) في (ص) :"بناءً".

(3) أي: بجواز الاقتصار على فقيرين فقط، حَمْلًا على أقل الجمع. انظر: البحر المحيط 4/ 195.

(4) انظر: العزيز شرح الوجيز 7/ 91 - 93.

(5) في (ت) :"إن".

(6) انظر: العزيز شرح الوجيز 9/ 159.

(7) أي جعلنا الألف واللام للجنس، فيكون الجمع"النساء"، و"العبيد"لجنس الجمع، لا للعموم، وجنس الجمع (أي: ماهيته) يتحقق بثلاثة، أو اثنين على الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت