فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 3261

ما جاءني مِنْ رجل - فإن كونها [1] للعموم من الواضحات، لكن هل استفيد العموم في قولك:"ما جاءني مِنْ رجل"من لفظة مِنْ [2] ، أو كان مستفادًا من النفي قبل دخولها، ودخلت هي لتأكيده؟ .

الحق الثاني، وهو ما قرره والدي أيده الله غير مرة، ولهذا قال الشيخ جمال الدين بن مالك:"وتُزاد لتنصيص العموم بعد نفي أو شبْهه" [3] . وأراد بتنصيص العموم تقويته، كما ذكرناه، وإنْ كان هو حاصلًا قبلها.

وقد اعترض عليه شيخنا أبو حيان فقال:"تقسيمُ المصنفِ وغيرِه"مِنْ"هذه الزائدة إلى أنها تكون لاستغراق الجنس، (ولتأكيد استغراق الجنس [4] [5] - ليس هو [6] مذهب سيبويه رحمه الله، بل قولك: ما جاءني مِنْ أحد، وما جاءني مِنْ رجل."مِنْ"في الموضعين لتأكيد استغراق الجنس [7] ، وهذا هو الصحيح". انتهى.

(1) هذا هو جواب الشرط في قوله: إن كانت صادقة. . . إلخ.

(2) سقطت من (ص) .

(3) عبارة ابن مالك رحمه الله تعالى كما في"التسهيل":"وتزاد لتنصيص العموم، أو لمجرد التوكيد، بعد نفي أو شبهه". قال ابن عقيل في شرح"أو شبهه":"وهو النهي والاستفهام، وإنما يحفظ ذلك مع هل، ومنه: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ} ، ولو قلت: كيف تكرم من رجلٍ أتاك؟ لم يجز". انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 249، 250.

(4) أي: أن مذهب ابن مالك - كما يقول ابو حيان - أنَّ"مِنْ"تأتي لاستغراق الجنس، ولتأكيد استغراق الجنس.

(5) سقطت من (ت) .

(6) سقطت من (ت) .

(7) يعني: ليست هي للاستغراق، بل لتأكيد الاستغراق فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت