وهذا شيء يمكن أن يقال، والأدب مع الشيخ عز الدين الاقتصار على جوابه.
والثاني: مما يدل بواسطة اقتران قرينة: أن يكون في النفي، وذلك كالنكرة في سياقه، إما بما، أو بلن [1] ، أو ليس، أو لم - فإنها تعم سواء باشرها النفيُ، نحو: ما أحدٌ قائم. أم باشر عاملَها [2] ، نحو: ما قام أحد.
ومما استدل به الإمام على أن النكرة في سياق النفي تعم: أنه لو لم تكن للنفي [3] - لما كان قولُنا:"لا إله إلا الله"نفيًا لدعوى من ادعى إلهًا سوى الله تعالى [4] .
واعلم أن النكرة إنْ كانت صادقةً على القليل والكثير كشيء [5] ، أو واقعةً بعد"لا"العاملة عمل إنَّ، أعني"لا"التي لنفي الجنس، مثل: لا رجلَ في الدار. ببناء"رجل"على الفتح. أو داخلًا عليها"مِنْ" [6] ، مِثْل:
(1) في (ت) ، و (غ) ، و (ك) :"لن".
(2) يعني: أم باشر النفيُ عاملَ النكرة وهو فِعْلُها.
(3) يعني: لو لم تكن النكرة عامة للنفي، أي: لأجله وبسببه. وفي (ص) ، و (ك) :"لو لم يكن للنفي". فيكون تقدير الكلام: لو لم يكن العموم للنفي. أي: لأجل النفي وبسببه. وفي (ت) ، و (غ) :"لو لم يكن". (بدون تنقيط) ، فرجَّحت أن تكون تاءً لأنها أوضح للمعنى.
(4) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 564.
(5) سقطت من (ص) .
(6) يعني: أو داخلًا على النكرة حرف مِنْ.