للمحمول وتسلطه عليه [1] ، وما بعد"إلا"لا تسلط للنفي [2] عليه، فما بعد"إلا"مثبت [3] . وهو [4] في الاستثناء المُفَرَّغ [5] مُسْند إلى ما قبلها [6] ، وهو كل [7] فرد، كما كان في الجملة قبل دخول النفي والاستثناء [8] [9] ، فهذا ما أردنا إيراده من الكلام على صيغة كل"."
(قال الشيخ الإمام) [10] : ومن لطيف القول فيها أنها [11] للاستغراق
(1) أي: أن النفي إذا كان قبل المرضوع - فالمقصود بالنفي هو المحمول لا الموضوع، فمثلًا قولنا:"ليس زيدٌ قائمًا"المقصود بالنفي هو القيام، أي: نفي القيام عن زيد.
(2) في (ص) :"للمنفي". وهو خطأ.
(3) لأن ما بعد"إلا"مستثنى من النفي، فهو مثبت.
(4) أي: النفي.
(5) الاستثناء المفرغ: هو الذي حذف فيه المستثنى منه. فيتفرغ ما قبل"إلا"للعمل فيما بعدها، كما لو كانت"إلا"غير موجودة، ويجب أن يكون الكلام منفيًا أو شبه منفي، مثل: ما جاء إلا علي. وشبه النفي كالنهي، مثل قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} ، وكالاستفهام، مثل قوله تعالى: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} . انظر: جامع الدروس العربية 3/ 131.
(6) أي: ما قبل أداة الاستثناء.
(7) سقطت من (ت) .
(8) مثل قولنا: ما قام إلا زيد. فالنفي في قولنا: ما قام - متوجه إلى المستثنى منه المحذوف وهو: أحد، لا إلى: زيد؛ لأنه مثبت، فنفي القيام يكون لكل أحد إلا زيدًا؛ لأنه أثبت له القيام. انظر: قطر الندى ص 247، وشرح ابن عقيل 1/ 603.
(9) انظر: البحر المحيط 4/ 91.
(10) سقطت من (ت) .
(11) أي: كلمة"كل".