تقول: متى تقم أقم.
فإن قلت: قد جعلتم هذه الصيغ للعموم في الأصول، وخالفتم ذلك في الفروع، بدليل أنَّ مَنْ قال لامرأته: متى قمتِ (أو حيث قمت أو أيْن قمتِ) [1] فأنتِ طالق - لا يقع عليه [2] إلا واحدة، ومُقْتضى [3] ما قررتم تكرارُ الوقوع بتكرار القيام، كما لو قال:"كلما".
قلتُ: ليس مِنْ لازم العموم التكرار، وإنما هو زمانٌ متسعٌ لا يختص الطلاق بأوله ولا بآخره، (بل أيّ جزء كان منه) [4] كفى. وأما التكرار في"كلما"فلخصوصية"كل"لدلالتها على كل فرد فردٍ، فيتعلق [5] به الحكم، وليس ذلك في شيء من صيغ العموم غيرها.
وهنا مهمات: نَبّه عليها والدي - أطال الله بقاه - في كتابه الموضوع في"أحكام كل"، وهو كتاب جليل، ونحن نورد هنا مما يتعلق [6] به صنعة الأصولي [7] منها ما يتهذب به [8] النظر، فنقول: أطلق الأصوليون هذه
(1) في (ص) :"أو حيث أو أَنَّى قمت".
(2) في (ت) ، و (ك) :"عليها".
(3) في (ص) :"ويقتضي".
(4) في (ص) :"بل أي حركات".
(5) في (غ) :"فتعلَّق"وفي (غ) ، و (ك) :"تعلق".
(6) في (ت) :"تتعلق".
(7) في (ص) :"الأصول".
(8) سقطت من (ت) .