فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 3261

النهي عن مُتَعَدِّد ولا أقول عن أشياء؛ لأنها جمع وأقله ثلاثة [1] . والمثال الذي أورده في اثنين إما أن يكون نهيًا عن الجَمْع أعني: الهيئة الاجتماعية، دون المفردات على سبيل الانفراد، كالنهي عن نكاح الأختين، وكالحرام المخيَّر عند الأشاعرة، فإنه يجوز عندنا أن يُحَرَّم واحدٌ لا بعينه، وخالفت المعتزلة [2] .

(وأما عكسه [3] ولم يذكره في الكتاب، ولا رأيت مَنْ ذكره [4] ، ومثاله: ما جاء في الحديث الصحيح من النهي أن يلبس المرء نعلًا واحدًا، بل إما أن يلبس نعلين، أو يَنْزَعَهما [5] . فهذا نهي عن كل فردٍ

(1) وحينئذٍ فالتمثيل الذي مَثَّل به الماتن غير مطابق؛ لأنه مَثَّل بنكاح الأختين، وهما اثنان، وليس الاثنان جمعًا. انظر: نهاية السول مع سلم الوصول 2/ 311.

(2) تقدمت المسألة في خصال الكفارة.

(3) وهو النهي عن كل واحد بقيد عدم الاجتماع، يعني: النهي عن كل فرد إذا لم يكن معه فرد آخر، وهو عكس الأول وهو النهي عن الجمع دون المفردات.

(4) قد ذكره الإمام في المحصول 1/ ق 2/ 510، والأرموي في التحصيل 1/ 340، وصفي الدين الهندي في نهاية الوصول 3/ 1218، وأبو الحسين في المعتمد 1/ 170، كلهم ذكروا هذه الصورة من غير تمثيل.

(5) فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَمْشِ أحدُكم في نعلٍ واحدة، لِيُنْعِلْهُما جميعًا، أو ليَخْلَعْهُما جميعًا". أخرجه البخاري 5/ 2200، في كتاب اللباس، باب لا يمشي في نعل واحدة، حديث رقم 5518. ومسلم 3/ 1660، في كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، رقم 2097. وفي الباب حديث جابر بن عبد الله في الصحيح أيضًا. انظر: صحيح مسلم 1/ 1661 - 1662، رقم 2099.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت