هذا ما كنت أقرره في الفرق. ثم حضر عندي في الحلقة بعض الفضلاء وحصل البحث في هذا الجواب وفي الأجوبة المتقدمة، أعني: جواب شارح المحصول وجوابَي [1] القرافي وأنها هل هي صحيحة؟ فكتبت أسأل والدي - أطال الله بقاه - عن السؤال من أصله، وذكرت الأجوبة الثلاثة [2] وأنه هل يحصل الجواب بشيء منها وهل يمكن أن يقال في الجواب: هذا الوجه الرابع الذي قررتُه، وأنه هل يمكن الاعتراض على هذا الجواب الرابع: بأن الكف عن الزنا مثلًا إذا كان فعلًا يغاير الزنا كان ضدًا له، ويكون حينئذ أخص من مطلق ضده فلا يحسن، (أوْ أن) [3] يقال هناك ثلاثة أمور: الانتفاء، والكف، وفعل الضد، لأن الكف حينئذ فعلُ ضدٍ والمغايرة بينهما مغايرة العام والخاص [4] .
أو يقال: الكف أعم؛ وإن كل فعل غاير الزنا فقد اشتمل على الكف عن الزنا، أو يقال هما [5] متباينان.
وإذا لم يثبت أنهما متباينان وكانت مغايرتهما مغايرة العام والخاص انقدح الاعتراض على هذا الجواب.
ثانيًا: بأنهم في تلك المسألة قالوا النهي عن الشيء أمرٌ بأحدِ أضداده، والكف الذي جُعِل مطلوب النهي في هذه المسألة يصدق عليه أنه أحد الأضداد.
(1) في (ص) ، و (ك) :"وجواب". وهو خطأ.
(2) سقطت من (ص) .
(3) في (ت) ، و (ص) :"أو لا أن". وهو خطأ.
(4) ففعل الضد هو العام، والكف هو الخاص.
(5) في (ت) :"إنهما".