فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 3261

واعلم أنه قد وقع النظر في هذا السؤال وهذه الأجوبة عندي غير مرة، وطال الحِجاج، والذي قُلْتُه أنا في الفرق: أنه إذا نُهِي عن شيءٍ [1] كالزنا مثلًا فهناك ثلاثة أمور:

أحدها: انتفاء الزنا.

والثاني: الكف عنه [2] .

والثالث: فِعْلُ ضدٍ مِنْ أضداده لا يتم الكف أو الانتفاء إلا به، كالوطء المباح أو غيره مما لا يجامع الزنا في آن واحد.

إذا تقرر ذلك فنقول: كون المطلوب في النهي"الكف"أو"الانتفاء"هو مسألة أبي هاشم، والخلاف فيها قد ينبني [3] على أن شَرْط المطلوب الإمكان(أم لا؟ وعلى أن الانتفاء مقدورٌ أم لا؟ وهما مسألتان مُخْتَلَفٌ فيهما.

فإن قلنا: ليس من شرط المطلوب الإمكان) [4] - جاز أن يكون مُتَعَلَّق النهي الانتفاء [5] كرأي أبي هاشم.

وإنْ قلنا: شرط التكليف الإمكان، وأن الانتفاء مقدور - فكذلك

(1) في (غ) :"الشيء".

(2) سقطت من (ص) .

(3) في (ت) ، و (غ) ، و (ك) :"قد يُبْنَى".

(4) سقطت من (ت) .

(5) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت