واعلم أنه قد وقع النظر في هذا السؤال وهذه الأجوبة عندي غير مرة، وطال الحِجاج، والذي قُلْتُه أنا في الفرق: أنه إذا نُهِي عن شيءٍ [1] كالزنا مثلًا فهناك ثلاثة أمور:
أحدها: انتفاء الزنا.
والثاني: الكف عنه [2] .
والثالث: فِعْلُ ضدٍ مِنْ أضداده لا يتم الكف أو الانتفاء إلا به، كالوطء المباح أو غيره مما لا يجامع الزنا في آن واحد.
إذا تقرر ذلك فنقول: كون المطلوب في النهي"الكف"أو"الانتفاء"هو مسألة أبي هاشم، والخلاف فيها قد ينبني [3] على أن شَرْط المطلوب الإمكان(أم لا؟ وعلى أن الانتفاء مقدورٌ أم لا؟ وهما مسألتان مُخْتَلَفٌ فيهما.
فإن قلنا: ليس من شرط المطلوب الإمكان) [4] - جاز أن يكون مُتَعَلَّق النهي الانتفاء [5] كرأي أبي هاشم.
وإنْ قلنا: شرط التكليف الإمكان، وأن الانتفاء مقدور - فكذلك
(1) في (غ) :"الشيء".
(2) سقطت من (ص) .
(3) في (ت) ، و (غ) ، و (ك) :"قد يُبْنَى".
(4) سقطت من (ت) .
(5) سقطت من (ت) .