فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 3261

مقتضاه أن الصيغة المطلقة تقتضي التراخي، حتى لو فُرِض الامتثال على البِدَار لم يعتد به، وليس هذا مُعْتقَدُ أحدٍ" [1] . هذا كلامهما، ورأيت ابن الصباغ في"عدة العالم"قال: إن من الواقفية في هذه المسألة مَنْ قال: لا يجوز فعله على الفور. لكن قال: إن [2] القائل بهذا [3] خالف الإجماع قبله. وعلى الجملة هو مذهب ثابت منسوب إلى خرق الإجماع [4] . ونقل ابن السمعاني في"القواطع"القولَ بأنه على التراخي عن ابن أبي هريرة، وأبي بكر القفال، وابن خيران، وأبي علي الطبريِّ [5] صاحب"الإفصاح"وصَحَّحه، ثم قال: إن معنى قولنا: إنه على التراخي - أنه"

(1) هذه عبارة البرهان 1/ 233، وانظر: التلخيص 1/ 323، وقال فيه:"والأحسن في العبارة أن نقول: الأمر يقتضي الامتثال من غير تخصصٍ بوقت". وقال أبو إسحاق في شرح اللمع 1/ 235:"وربما غلط بعض أصحابنا في العبارة عن هذه المسألة، فقال: الأمر يقتضي الفور والتراخي. وهذه العبارة ليست صحيحة؛ لأن أحدًا لم يقل: إن الأمر يقتضي التراخي. وإنما يقولون: هل يقتضي الفور أم لا؟". وانظر: البحر المحيط 3/ 331.

(2) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(3) أي: بعدم جواز فعله على الفور.

(4) انظر: نهاية الوصول 3/ 954.

(5) هو الحسن - أو الحسين - بن القاسم، أبو علي الطبريّ، شيخ الشافعية، أصله من طبرستان. ولد سنة 263 هـ. قال ابن السبكي:"له الوجوه المشهورة في المذهب، وصنَّف في أصول الفقه، وفي الجدل، وصنف"المحرّر"، وهو أول كتابٍ صنِّف في الخلاف المجرَّد". ومن مصنفاته أيضًا:"الإفصاح"في المذهب. توفي ببغداد سنة 350 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8/ 87، سير 16/ 62، الطبقات الكبرى 3/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت