بصفة. قال إمام الحرمين في هذا الكتاب: وهو الذي يصح وارتضاه القاضي [1] .
فإنْ قلت: هذا مذهبٌ لا يُعْرف في كتب المتأخرين، فما دَلَّك [2] من كتاب"التلخيص"على وجوده؟
قلت: دَلَّ على ذلك أن القاضي لما ذكر أن المعلَّق بشرطٍ لا يقتضي التكرار، وحَكَى خلافَ الخصوم فيه [3] - قال: ومما ذكروه في هذه المسألة أنْ قالوا: الحكم يتعلق بالعلة والشرط، ثم إذا عُلِّق بالعلة تكرر بتكررها، فكذلك إذا عُلِّق بالشرط.
وهذا الذي ذكروه اجتراءٌ منهم بدعوى مجردة، فإننا نقول لهم: خلافنا يؤول إلى صيغة عربيَّة [4] ، وقضية مفهومة، وقد أوضحنا مَنْع إثبات اللغة بالمقاييس، ومعظم كلامهم يتردد على القياس، فَلِمَ قُلتم: إن الصيغة (المنبئة عن [5] التعليل تضاهيها الصيغة) [6] المنبئة عن [7] الشرط! فاكتف بذلك،
(1) انظر: التلخيص 1/ 310.
(2) في (ت) ، و (ك) :"فما ذلك". وهو خطأ.
(3) أي: حكى مخالفة الخصوم القائلين بأن الأمر المعلَّق بالشرط يقتضي التكرار.
(4) في (ت) :"غريبة"وهو خطأ.
(5) في (ص) :"المبنية على"وفي (ك) :"المثبتة على"والمُثْبت من"التلخيص".
(6) سقطت من (ت) ، و (غ) .
(7) في (ص) :"المبنية على"وفي (ت) :"المثبتة عن"وفي (ك) ، و (غ) مثل (ت) ، لكن بدون تنقيط:"المثبتة". والمُثْبت من"التلخيص".