يحتمل التكرار وعدمه؛ ولأنه لو قال: إنْ دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ - لم يتكرر. وأما الثاني [1] : فلأن الترتيب [2] يفيد العلية، فيتكرر الحكم [3] بتكررها، وإنما لم يتكرر الطلاق [4] لعدم اعتبار تعليله) [5] .
الأمر المُعَلَّق بشرطٍ أو صفةٍ هل يقتضي تكرار المأمور به بتكررهما؟ مَنْ قال: الأمر المطلق يقتضي التكرار - فهو هنا أولى [6] . ومَنْ قال: لا يقتضيه اختلفوا هنا. ولا بد من تحرير محل النزاع قبل الكلام فيها، فنقول: قال الآمدي ومَنْ تبعه: ما عُلِّق المأمورُ به من الشرط أو الصفة إما أن يكون ثبت كونه علةً لوجوب الفعل [7] ، مثل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [8] ، وقولنا: إنْ كان هذا المائع خمرًا فهو حرام - فإنَّ الحكم يتكرر بتكرره اتفاقًا [9] . وإن لم يثبت كونه علةً، بل تَوَقَّفَ الحكم عليه من غير تأثيرٍ له،
(1) وهو اقتضاؤه للتكرار قياسًا.
(2) أي: ترتب الحكم على الصفة أو الشرط.
(3) سقطت من (غ) .
(4) في قوله: إن دخلتِ الدار فأنتِ طالق.
(5) أي: لعدم اعتبار تعليل الطلاق.
(6) هذا ما ذكره عامة الأصوليون. انظر: نهاية السول 2/ 282، 283، شرح التنقيح ص 131، نفائس الأصول 3/ 1305، البحر المحيط 3173 /، المعتمد 1/ 106، التلخيص 1/ 309، المحصول 1/ ق 2/ 179، الإحكام 2/ 161، التمهيد لأبي الخطاب 1/ 204.
(7) أي: الفعل المأمور به، وهو الجلد في آية الزنا مثلًا.
(8) سورة النور: الآية 2.
(9) أي: اتفاقًا بين القائسين. انظر: نهاية الوصول 3/ 942.