فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 3261

الشافعي [1] [2] ، لكن شَرْط هذا القول الإمكانُ، دون أزمنة قضاء الحاجة والنوم وضروريات الإنسان، كما صَرَّح به أكثر الأصوليين، منهم الشيخ أبو إسحاق، وإمام الحرمين، وابن الصباغ في"عُدَّة العالِم"، والآمدي، وغيرهم [3] . قال صفي الدين الهندي:"ثم لا يخفى عليك أنه ليس المراد من التكرار هنا معناه الحقيقي: وهو إعادة الفعل الأول، فإن ذلك غير ممكن من المكَلَّف، (وإنما المراد مثله) [4] ".

ولك أن تقول: ما تريد بقولك: ليس المراد إعادة ذلك الفعل الأول؟ أتريد الماهيةَ مع قيد التشخص في الأول، أم الماهية وحدها؟ الأول مسلَّم [5] ، والثاني ممنوع؛ لأن الماهية الموجودة في الأول موجودة في الثاني بعينها.

والثالث: أنه يدل على المَرَّة ولا يحتمل التكرار، وإنما يُحْمل عليه بدليل. ونقله الشيخ أبو إسحاق عن أكثر أصحابنا، وأبي حنيفة [6] ، وأكثر الفقهاء، وعن اختيار شيخه القاضي أبي الطيب، والشيخ أبي حامد [7] .

(1) انظر: الكاشف 3/ 288.

(2) في (غ) :"الأصحاب للشافعي".

(3) انظر: اللمع ص 14، شرح اللمع 1/ 220، البرهان 1/ 224، الإحكام 2/ 155، نفائس الأصول 3/ 1291، بيان المختصر 2/ 32، البحر المحيط 3/ 313.

(4) عبارة"نهاية الوصول"3/ 922:"بل المراد منه: تحصيل مثل الفعل الأول". وانظر: كشف الأسرار 1/ 122.

(5) أي: يستحيل إعادته.

(6) لم أجد أحدًا من الحنفية عزى هذا القول لأبي حنيفة رضي الله عنه.

(7) أي: أبي حامد الإسفراييني. انظر: شرح اللمع 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت