(وقد) [1] قال له:"أُوصِي بمالي كلِّه. قال: لا" [2] ، ومِثْلُ:"أَيُسَلِّم بعضُنا على بعض قال: نعم"،"أيصافح بعضُنا بعضًا. قال: نعم. قال [3] : أينحني بعضنا لبعض. قال: لا" [4] ، ووقع في السنة كثير من ذلك. فهذا الاستفهام الأصل فيه أنه استفهام عن الخبر كأنه يقول: أيَقَعُ هذا أوْ لا؟
وجوابه في الأصل خبرٌ أيضًا، يقول: يقع أوْ لا. كقولك: يقوم زيد؟ فيجيب: نعم أوْ لا. ثم قد تأتي قرينة تدل على أن المراد بذلك الاستفهام عن الحكم الشرعي، كما في هذين الحديثين وأشباههما، فإن القرينة تدل على أن المراد الاستفهامُ عن [5] الحكم الشرعي: إما
= أحد الفرسان وهو أول مَنْ رمى بسهمٍ في سبيل الله. شهد بدرًا والمشاهد كلَّها. وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك رضي الله عنه وأرضاه. مات بالعقيق وحُمِل إلى المدينة فصُلِّي عليه في المسجد ودُفِن بالبقيع، سنة خمس وخمسين على المشهور. انظر: الإصابة 2/ 33، تهذيب 3/ 483، تقريب ص 232.
(1) سقطت من (ت) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 1006، كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خيرٌ من أن يتكففوا الناس، رقم 2591. ومسلم في الصحيح 2/ 1250، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، رقم 1628.
(3) سقطت من (ص) ، و (غ) ، و (ك) .
(4) فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقَه أينحني له؟ قال:"لا". قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال:"لا". قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال:"نعم". خرَّجه الترمذي 5/ 70، في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في المصافحة، حديث رقم 2728، وقال: هذا حديث حسن. وابن ماجه 2/ 1220، في كتاب الأدب، باب المصافحة، حديث رقم 3702.
(5) في (ك) :"على". وهو خطأ.