الإباحة [1] .
قال:"وقوله: أمرتكم بكذا يضاهي قوله: افعل، في جميع المواضع، إلا في هذه الصورة [2] وما يقاربها" [3] .
وهذا المذهب أخذه الغزالي مما حكاه إمامه في"البرهان"وفي"التلخيص"عن بعضهم:"إنه إنْ ورد الحظر مؤقتًا، وكان منتهاه صيغةً في الاقتضاء [4] فهي للإباحة". قال:"والغرض من مساق الكلام ردُّ الحظر إلى غايةٍ وهي كقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [5] " [6] . ثم زاد الغزالي ما ذكره. وقد قال في"التلخيص"عن هذا المذهب: إنه أسدُّ مذهب لهؤلاء" [7] ."
والرابع: الوقف. وهو مذهب إمام الحرمين [8] ، واختاره
(1) في المستصفى تعليل ذلك بقوله: لأنه (أي: الوجوب أو الندب) عُرْفٌ في هذه الصورة. انظر: المستصفى 3/ 157.
(2) أي: صورة إذا حللتم فأنتم مأمورون.
(3) انظر: المستصفى 1/ 156، 157.
(4) أي: ينتهي الحظر بصيغة فيها طَلَبُ وجودِ هذا الفعل المحظور، مثل قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} فقوله: {فَاصْطَادُوا} صيغة فيها طلب الصيد، وكان الصيد ممنوعًا إلى زوال الإحرام.
(5) سورة المائدة: الآية 2.
(6) انظر: البرهان 1/ 263، 264.
(7) انظر: التلخيص 1/ 287.
(8) انظر: البرهان 1/ 264.