فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 3261

استحييت [1] منه لو اطُّلِع عليه فلا تفعله، وإن لم تستح فاصنع ما شئت مِنْ هذا الجنس [2] . وعلى هذا التفسير يحتاج هذا القِسْم إلى مثال [3] ، وأمثلته كثيرة [4] .

قوله:"وعكسه"، أي: قد يستعمل الخبر ويراد به الأمر، مثل قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [5] ، المعنى والله أعلم: ليرضع الوالدات أولادهن. وهذا [6] أبلغ من عكسه [7] ؛ لأن الناطق بالخبر مريدًا به

(1) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"استحيت".

(2) يعني هذا الحديث على تفسير الشيخ عز الدين رحمه الله تعالى ليس من قسم الخبر، بل هو إما تهكم، فيكون داخلًا في القسم العاشر هنا: وهو الإهانة؛ لأن التهكم من الإهانة. قال القرافي عن قوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} :"قال جماعة: هذا يُسمى التهكم، وضابطه: أن يؤتى بلفظٍ دالٍّ على الخير والكرامة، والمراد ضد ذلك. كقوله تعالى: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} ، والنزل: ما يصنع للضيف عند نزوله". نفائس الأصول 3/ 1182، 1183. أو أن معنى الحديث: انظر إلى ما تريد أن تفعله، فإن كان مما لا يُسْتحى منه فافعله، وإن كان مما يستحى منه فدعه. انظر: معاني هذا الحديث في فتح الباري 6/ 523، جامع العلوم والحكم ص 188.

(3) أي: على تفسير الشيخ عز الدين يحتاج قسم الخبر إلى مثالٍ آخر.

(4) نحو قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} ، وقوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} ، وقوله تعالى: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} ، وقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} . انظر: شرح الكوكب 3/ 31، نفائس الأصول 3/ 1186.

(5) سورة البقرة: الآية 233.

(6) في (ت) :"وهو".

(7) أي: الخبر الذي يراد به الأمر أبلغ من الأمر الذي يراد به الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت