التي ذكرناها [1] فالمُشْعِر [2] بالأمر النفسي الألفاظ المقترنة بقول القائل: افعل، أم هي في حكم التفسير لقول القائل: افعل، وهذا تردد قريب [3] .
ثم ما نقله النَّقَلة يختص بقرائن المقال على ما فيه من الخَبْط [4] ، فأما قرائن الأحوال فلا ينكرها أحد [5] . وهذا هو التنبيه على سر مذهب أبي الحسن، والقاضي، وطبقة الواقفية" [6] . هذا كلام إمام الحرمين."
ثم قال المصنف: صيغة"افعل"تَرِد لستة عشر معنى:
الأول: الإيجاب، كقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [7] .
الثاني: الندب، كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [8]
(1) وهي: حتمًا، وواجبًا.
(2) هكذا في جميع النسخ، وفي البرهان 1/ 214: ما المشعر. وكلاهما صحيح, لأن قوله:"فالمشعر بالأمر النفسي الألفاظ المقترنة. . .". تقديره: فالمشعر بالأمر النفسي هل هو الألفاظ المقترنة. . . إلخ.
(3) يعني: هل الأمر النفسي مستفادٌ مِنْ صيغة: افعل، ويكون: حتمًا وواجبًا - تفسيرًا لكلمة: افعل، أم الأمر مستفاد من الألفاظ المقترنة وهي: حتمًا وواجبًا؟ وهذا تردد قريب.
(4) يعني الذين نقلوا مذهب الشيخ يختص نقلهم بقرائن المقال، ونقلهم عن الشيخ فيه خبط.
(5) قرائن المقال: هي الألفاظ الدالة على المعنى. وأما قرائن الأحوال: فهي حال المتكلم، كأن يكون ملكًا فيفيد أمره الوجوب مثلًا.
(6) انظر: البرهان 1/ 213 - 215.
(7) سورة الأنعام: الآية 72.
(8) سورة النور: الآية 33.