فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 3261

كان) [1] مساويًا له فهو التماس، وإنْ كان دونه فهو سؤال. وقد تابعهم على ذلك مِنْ أصحابنا الشيخان أبو إسحاق الشيرازي [2] وأبو نصر ابن الصباغ كما نَصَّ عليه في"عُدَّة العالم" [3] .

وشرط أبو الحسين من المعتزلة الاستعلاء دون العلو [4] [5] . والفرق بين الاستعلاء والعلو واضح، فالعلو أن يكون الآمر في نفسه أعلا درجة، والاستعلاء أن يجعل نفسه عاليًا بكبرياءٍ أو غيره، وقد لا يكون في نفس الأمر كذلك، فالعلو من الصفات العارضة للناطق، والاستعلاء من صفات كلامه. وهذا الذي قاله أبو الحسين صححه الآمدي وابن الحاجب، وكذلك الإمام [6] إلا أنه في أوائل المسألة الخامسة قال:"وقال أصحابنا: لا يشترط العلو ولا الاستعلاء. لنا: قوله تعالى حكاية عن فرعون" [7] وأخذ يستدل للأصحاب بهذه الصيغة، فظن ظانون الاضطراب في كلامه،

(1) في (ت) :"أن يكون".

(2) انظر: اللمع ص 12، شرح اللمع 1/ 191.

(3) ووافقهم أيضًا السمعاني من الشافعية، وأكثر الحنابلة. انظر: شرح الكوكب 3/ 11، المحلي على جمع الجوامع 1/ 369.

(4) انظر: المعتمد 1/ 43.

(5) وبه قال أكثر الحنفية، والباجي من المالكية، وبعض الحنابلة كأبي الخطاب وابن قدامة وغيرهم. انظر: كشف الأسرار 1/ 101, تيسير التحرير 1/ 337, فواتح الرحموت 1/ 369, إحكام الفصول ص 172، شرح الكوكب 3/ 11.

(6) انظر: الإحكام 2/ 140، العضد على ابن الحاجب 2/ 77، المحصول 1/ ق 2/ 22.

(7) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت