القاضي إلى أن المندوب مأمور به [1] مع قول الجمهور: إن صيغة"افعل"حقيقة في الوجوب، وقول القاضي:"إنها [2] مترددة بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد"صَرَّح به في"مختصر التقريب" [3] ، بل صَرَّح في"مختصر التقريب"بما قلناه، وهذه عبارته: "الأمر الحقيقي معنى قائم بالنفس وحقيقته اقتضاء الطاعة ثم ذلك ينقسم إلى ندب ووجوب لتحقق الاقتضاء فيهما وأما العبارة الدالة على المعنى القائم بالنفس نحو قول القائل:"افعل"فمترددة بين الدلالة على الوجوب والندب والإباحة والتهديد فيتوقف فيها حتى يثبت بقيود المقال أو بقرائن [4] الحال تَخَصُّصُها ببعض المقتضيات، فهذا [5] ما نرتضيه من المذاهب" [6] انتهى.
وقوله [7] :"واعْتُبِر"شرطت المعتزلة في الأمر العلو، وقالوا: لا يصدق إلا به، أي: بأن يكون الطالب أعلا مرتبة من المطلوب منه، فأما (إنْ
= الأمر غير معنى صيغة"افعل"، وهو مذهب الجمهور كما قال الشارح، وهم يسمون المندوب مأمورًا به حقيقة. انظر: سلم الوصول 2/ 229 - 230، 234، البحر المحيط 3/ 261، 262، التمهيد للإسنوي ص 265.
(1) انظر: التلخيص 1/ 257.
(2) أي: صيغة"افعل".
(3) انظر: التلخيص 1/ 244.
(4) في (ص) :"قرائن".
(5) في (ص) :"بهذا". وهو خطأ.
(6) انظر: التلخيص 1/ 261, 262.
(7) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"قوله".