أصحابنا، والقفال الشاشي، والغزالي، وجماعةٌ: إلى أنه لا يدل، واختاره الآمدي [1] .
وفرق أبو عبد الله البصري [2] فقال بالمفهوم في الخطاب الوارد لبيان المجمل كقوله عليه الصلاة والسلام:"زكوا عن سائمة الغنم"فإنه ورد بيانًا لقوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [3] ، والوارد للتعليم كقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة" [4] الحديث، والوارد فيما انتفى عنه الصفة إذا كان داخلًا تحت المُتَّصِفِ بها نحو: الحكم بالشاهدَيْن، والشاهد الواحد؛ فإن الشاهد الواحد داخل تحت الشاهدين [5] .
(1) انظر: الإحكام 3/ 72، 85، المحصول 1/ ق 2/ 229، المستصفى 1/ 415، تيسير التحرير 1/ 101.
(2) هو الحسين بن عليّ، أبو عبد الله البصريّ، يعرف بالجعل. ولد سنة 263 هـ، وسكن بغداد وكان من شيوخ المعتزلة، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم، وهو في الفروع حنفيّ. قال الصيمري:"ولم يبلغ أحدٌ مبلَغَه في هذين العِلْمَيْن، أعني: الكلام والفقه، مع سَعَة النفس، وكثرهَ الإفضال، والتقدم عند السلطان، وإيثار الأصحاب". توفي سنة 369 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8/ 73، الجواهر المضية 4/ 63، لسان الميزان 2/ 303.
(3) سورة البقرة: الآية 43.
(4) أخرجه أحمد في المسند 1/ 466. والدارمي في السنن 2/ 166 في كتاب البيوع، باب إذا اختلف المتبايعان. وأبو داود في السنن 3/ 780 - 783 في كتاب البيوع، باب إذا اختلف البيِّعان والبيع قائم، رقم 3511, 3512. والنسائي في السنن 7/ 302 - 303 في كتاب البيوع، باب اختلاف المتبايعين في الثمن، رقم 4648. وابن ماجه في السنن 2/ 737 في كتاب التجارات، باب البيِّعان يختلفان، رقم 2186. والدارقطني في السنن 3/ 21 في كتاب البيوع، رقم 72. والحاكم في المستدرك 2/ 45 في كتاب البيوع، وقال: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.
(5) فالشاهد الواحد انتفى عن صفة الحكم التي هي شهادة رجلين، وإن كان الشاهد =