الشبيه [1] ، نحو: لقيت بزيدٍ الأسد، ورأيت به القمر. أي: لقيت بلقائي إياه الأسدَ أي: شِبْهه. والصحيح أنها للسبب، أي: بسبب لقائه، وبسبب رؤيته. وزعم أيضًا أنها تدخل على ما ظاهره أن المرادَ به غيرُ ذاتِ الفاعل [2] ، أو ما أُضيف إلى ذاتِ الفاعل، نحو: قول طفيل الغنوي [3] :
إذا ما غزا لم يُسْقِطُ الروعُ رمحَه ... ولم يَشْهدِ الهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ
الألوث: الضعيف [4] . ويقال للرجل الذي يمسك بعُرْف فَرَسه خوفَ السقوط: مُعْصِم، بضم الميم بَعْدَها عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ ثم صاد مهملة مكسورة [5] . وقيل: المعصم: الذي يتحصن بالجبال فيمتنع فيها، فظاهره [6] أن فاعل يشهد غير ألوث معصم، والفاعل في الحقيقة هو ألوث معصم.
(1) في (ت) :"التشبيه".
(2) وفي الحقيقة هو الفاعل.
(3) هو طُفَيْل بن كعب الغَنَوِيّ: شاعرٌ جاهليّ، كان يُقال له في الجاهلية المُحَبِّر لحُسْن شِعْره، وكان مِنْ أوصف الناس للخيل. قال عبد الملك بن مروان:"مَنْ أراد أن يتعلَّم ركوبَ الخيل فلْيَرْوِ شعرَ طُفَيْل". وقال معاوية:"دَعُوا لي طُفَيْلًا، وسائرُ الشعراءِ لكم". انظر: الشعر والشعراء 1/ 453.
(4) في اللسان 2/ 185: والألْوث: الأحمق، كالأثْوَل، قال طفيل الغنوي: إذا ما غزا لم يُسْقِطِ الخوفُ رُمحَهُ ولم يشهد الهيجا بألْوَثَ مُعْصِمِ وانظر: ارتشاف الضَّرَب 4/ 1699.
(5) قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 4/ 331:"والمُعْصِم من الفرسان: السَّيِّئ الحال في فُرُوسَتِه، تراه يَمْتَسِك بُعْرف فرسِه أو غير ذلك"ثم ذكر البيت. وفي اللسان 12/ 404:"وأعْصَمَ بالفرس: امتسك بعُرْفِه، وكذلك البعير إذا امْتَسَكَ بحبل من حباله. . . . وأعصمَ الرجلُ: لم يثبُت على الخيل".
(6) في (ت) :"وظاهره".