وطائفة: أنَّ"مِنْ"لا تكون إلا لابتداء الغاية [1] ، وصححه ابن عصفور [2] .
ويُعرف كونها لابتداء الغاية بصحة وضع ("الابتداء"مكانها، وكونها للتبيين بصحة وضع) [3] "الذي"مكانها، وكونها للتبعيض بصحة وضع"البعض".
ثم قال المصنف تبعًا للإمام: إنها حقيقة في التبيين [4] ؛ لأنه مشترك بين المعاني المتقدمة كلها، إذ يتبين في الأول ابتداء الخروج، وفي الثاني في مثل: {فَاجْتَنِبُوا [5] الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [6] - تبيينُ المُجْتَنَب، وفي الثالث في مثل: أخذتُ مِنَ الدراهم - تبيينُ المأخوذ منه؛ فيكون متواطئًا حقيقة (في القدر المشترك، وإلا فإن كان حقيقة) [7] في كل واحدٍ يلزم الاشتراك أو في البعض دون البعض يلزم المجاز، فليكن حقيقة في القدر المشترك دفعًا للاشتراك ودفعًا للمجاز. ولم يذكر المصنف المجاز ولا بد
(1) انظر: ارتشاف الضَّرَب 4/ 1719.
(2) الذي في"المقَّرب"لابن عُصفور ص 218: أنَّ"مِنْ"تأتي للتبعيض. وَمثَّل لذلك بقولك: قبضتُ من الدراهم.
(3) سقطت من (ت) .
(4) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 530، وعبارة المحصول:"والحق عندي أنها للتمييز"، وكذا في التحصيل 1/ 251، ونقل الهندي عن الإمام عبارته بلفظ:". . للتبيين". نهاية الوصول 2/ 433، وعبارة الحاصل 1/ 377:"والحق أنها للتبيين".
(5) في (ت) ، و (غ) ، و (ك) :"اجتنبوا".
(6) سورة الحج: الآية 30.
(7) سقطت من (ت) .