وَوَصْفُ الرجسِ المعبودُ [1] منها [2] و"مِنْ"في [3] الآية كهي في قولك: أخذته مِنَ التابوت. ألا ترى أن اجتناب عبادة الوثن ابتداؤه وانتهاؤه. وأما {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ [4] } [5] فنقدِّر أن الخطاب عام للمؤمنين [6] .
وأما ورودها للتبعيض فنحو: أخذت من الدراهم. ومنه قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} [7] وهو كثير.
وقد زعم الأخفش الصغير [8] والمبرد وابن السَّرَّاج [9] والسهيلي
(1) في (ك) :"للمعبود".
(2) أي: ووصف الرجس للمعبود من الأوثان. فـ"وصف"مبتدأ، و"المعبود"خبر.
(3) سقطت من (ت) .
(4) سقطت من (ص) .
(5) سورة النور: الآية 55.
(6) انظر: مغني اللبيب 1/ 349.
(7) سورة البقرة: الآية 253.
(8) هو عليّ بن سليمان بن الفضل النحويّ أبو الحسن الأخفش الأصغر، والأخفش: هو الضعيف البصر مع صِغَر العين. قال المرزبانيّ:"ولم يكن بالمتسع في الرواية للأخبار والعِلْم بالنحو". من مصنفاته: شرح سيبويه، الأنواء، التثنية والجمع، المهذّب. توفي سنة 315 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 167، سير 14/ 480.
(9) هو إمام النحو أبو بكر محمد بن السَّرِيّ البغدادي النَّحْويّ ابن السَّراج. قال المرزبانيّ:"كان أحدَثَ أصحاب المبرِّدِ سنًّا، مع ذكاءٍ وفطنة، وكان المبرِّد يقرِّبه، فقرأ عليه كتاب سيبويه. . .". ويقال:"ما زال النحو مجنونًا حتى عَقَلَه ابنُ السَّرَّاج بأصوله". من تصانيفه:"أصول العربية"ما أحسنه! ، شرح سيبويه، الشعر والشعراء، وغيرها. مات شابًا سنة 316 هـ. انظر: سير 14/ 483، بغية الوعاة 1/ 109.