الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [1] . وفي الحديث:"فَمُطِرْنا مِنْ الجمعة إلى الجمعة" [2] . وفيه:"مِنْ نصف النهار إلى صلاة العصر".
وقال النابغة:
تُحُيِّرْنَ مِن أزمانِ يومِ حليمةٍ ... إلى اليومِ قَدْ جُرِّبْن كلَّ التجاربِ [3]
وقال الراجز:
تنتهض الرِّعْدة في ظُهَيْري ... من لدن الظهر إلى العُصَيْرِ
(1) سورة الروم: الآية 4.
(2) أخرجه بلفظ النسائي 3/ 155، في كتاب الاستسقاء، باب متى يستسقي الإمام، رقم 1504. وبمعناه أخرجه النسائي 3/ 159 - 162، رقم 1515، 1517، 1518. والبخاري 1/ 315، في الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، رقم 891، وانظر الأرقام 890، 967 - 973، 975، 983، 986، 3389، 5742، 5982. ومسلم 2/ 613، في كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، رقم الحديث 897. وأبو داود 1/ 693 - 694، في كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، رقم 1174.
(3) البيت للنابغة الذبياني، و"يوم حليمة"يوم من أيام العرب المشهورة، حدثت فيه حرب طاحنة بين لخم وغسان، وحليمة هي بنت الحارث بن أبي شمر الغساني، أضيف اليوم إليها لأن أباها - فيما ذكروا - حين اعتزم توجيه جيشه إلى المنذر بن ماء السماء أمرها فجاءت فطيبتهم، وفي يوم حليمة ورد المثل:"ما يوم حليمة بِسِرٍّ"يضرب للأمر المشتهر المعروف، والذي لا يستطاع كتمانه. انظر: منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل 2/ 16، حاشية الصبان على الأشموني 2/ 211. وقوله:"جُرِّبْن"بالبناء للمجهول، أي: اخْتُبِرْن وابْتُلين وامْتُحِنَّ. وأراد أنه قد أظهرت التجربة صفاء جوهرهن (أي: السيوف) ونقاء معدنهن وجودة صقالهن وشدة فتكهن. انظر: هداية السالك إلى تحقيق أوضح المسالك 2/ 129.