فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 3261

نصيب ابنه [1] ؟

ومن أمثلة تعارض المجاز والإضمار أن يقول الشافعي: يجوز قتل الرهبان في الحرب؛ لدخولهم في عموم قوله تعالى: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [2] [3] .

فإنْ قال المالكي: يلزم على ما ذكرته: أن يكون لفظ"المشرك"مجازًا؛ إذ المشرك مَنْ جَعَل الشريك، وهذا يصدق على شركاء الزرع والعقار، ويكون قد عبر بلفظ"المشرك"عن [4] الكافر بالشرك تعبيرًا عن الأخص بلفظ الاعم [5] ، بل ينبغي أن يكون في الآية إضمار تقديره: اقتلوا مُحَارِبَة المشركين، صَوْنًا له عن المجاز، ولا تندرج صورة النزاع [6] حينئذٍ [7] - كان للشافعي [8] أن يقول: المجاز أولى، ويتجاذبان أطراف الكلام.

(1) بطلان الوصية راجع إلى أن الموصِي جعل زيدًا ابنًا له، والوارث لا وصية له. وصحة الوصية ترجع إلى إضمار"مثل".

(2) سورة التوبة: الآية 5. والآية: {فَاقْتُلُوا} بالفاء.

(3) انظر: نهاية المحتاج 8/ 61.

(4) في (ت) :"على".

(5) أي: أطلق"المشركين"الذي يعم كل مشرك، وأراد مشركًا خاصًا، وهو الكافر بالشرك، وهذا مجاز.

(6) وهي قتل الرهبان من المشركين.

(7) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/ 901، مواهب الجليل من أدلة خليل 2/ 301، 302.

(8) قوله:"كان للشافعي"جواب الشرط في قوله:"فإن قال المالكي. . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت