فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 3261

ومن أمثلته: أن يقول الشافعي: الفاتحة ركن في الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"كل صلاة لم يُقرأ فيها بأم القرآن فهي خِدَاج" [1] [2] ، ولفظ الصلاة في عرف الشرع منقول إلى [3] العبادة المخصوصة، فوجب أن تكون الفاتحة ركنًا.

فيقول الحنفي: مذهب القاضي أن الشرع لم ينقل شيئًا من الألفاظ، بل الصلاة مشتركة بين الدعاء وبين التابعة، ومشه سُمِّي الثاني في حَلْبة السِّبَاق مُصَلِّيًا؛ لكونه تابعًا لِصَلَوَي [4] الذي قبله. وسميت هذه العبادة صلاة لما فيها من المتابعة للأئمة غالبًا. وإذا كانت مشتركة كانت

(1) الخدَاج: النُّقْصَان. يقال: خَدَجَت الناقة إذا ألقتْ ولدَها قبل أوانِه وإن كان تامَّ الخَلْق. وأخْدَجَتْه إذا ولدتْه ناقص الخَلْق وإن كان لتمام الحمل وإنما قال في الحديث:"فهي خِدَاج"، والخِدَاج مصدر - على حذف المضاف، أي: ذات خداج، أو يكون قد وَصَفَها بالمصدر نفْسِه مبالغة كقوله: فإنما هي إقبالٌ وإدبارٌ، أي: مُقْبِلة مدبرة. ومثله قولهم: عبدُ الله إقبالٌ وإدبارٌ، أي: مُقْبِلٌ وَمُدْبِرٌ، انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 12، لسان العرب 2/ 248، مادة (خدج) .

(2) أخرجه أحمد 2/ 241، 460. ومسلم 1/ 296، في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حديث رقم 395. وابن حبان 5/ 84، 90، حديث رقم 1784، 1788.

(3) سقطت من (ت) .

(4) أي: جانِبَيْ أصل ذَنَب الفرس. وفي المصباح 1/ 371، مادة (صلى) :"والصلا وزان العصا: مَغْرز الذَّنَب من الفرس، والتثنية صلوان، ومنه قيل للفرس الذي بعد السابق في الحلبة المُصَلِّي؛ لأنَّ رأسه عند صَلا السابق". وفي اللسان 14/ 466:"قال أبو عبيد: وأصل هذا في الخيل، فالسابق الأول، والمصلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأنه يكون عند صَلا الأول، وَصَلاهُ جانبًا ذنبه عن يمينه وشماله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت