فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 3261

والأمارات الإعرابية" [1] [2] ."

وأما اللفظ المشترك فأحسن ما يجاب به عنه: أن التعريف بالعلامة لا يُشترط فيه الانعكاس [3] .

والعلامة الثانية: العَرَاء عن القرينة، يعني: أنا إذا سمعنا أهل اللغة يعبِّرون عن معنى واحد بعبارتين، ويستعملون إحداهما بقرينةٍ دون الأخرى، فنعرف أن اللفظ حقيقة في المستعملة بدون [4] القرينة؛ لأنه لولا استقرار أنفسهم على تَعَيُّن ذلك اللفظ لذلك المعنى بالوضع - لم يقتصروا عليه عادة.

قال: (وعلامة المجاز الإطلاق على المستحيل، مثل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [5] ، والإعمال في المنسي كالدابة للحمار) .

العلامة الأولى: من علامتي المجاز: إطلاق اللفظ على ما يستحيل تعلقه به؛ إذ الاستحالة تقتضي أنه غير موضوع له، فيكون مجازًا. ومَثَّل في الكتاب له بقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} أي [6] : لأنه لما عُلِم امتناع سؤال الأبنية المجتمعة المسماة"بالقرية"عُلِم أنه مجاز، والتقدير: واسأل أهل القرية، وفي هذا المثال من النظر ما قدمته.

(1) لأنها ظنية غالبًا.

(2) نهاية الوصول 2/ 387.

(3) يعني: لا يشترط في العلامة أن تكون جامعة لجميع أفراد المعرَّف.

(4) في (ص) :"دون".

(5) سورة يوسف: الآية 82.

(6) سقطت من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت