على الشيء [1] ، فَشَكْلها [2] مع الاقتدار كشكل السرير مع الاضطجاع، وهو [3] سبب صوري، فتكون اليد كذلك [4] ، فإطلاقها على القدرة إطلاق لاسم السبب الصوري على المسبَّب. وإذا تأملت هذا فاعلم أن المثال انعكس على الإمام وأتباعه إلا الشيخ صفي الدين الهندي، فقالوا ومنهم المصنف:"كتسمية اليد قدرة" [5] والصواب: كتسمية القدرة يدًا [6] . وكذا وقع في الآية الكريمة [7] .
مثال الثالث: وهو تسمية الشيء باسم سببه الفاعلي [8] - قولهم: نزل السحاب. أي: المطر، فإن السحاب في العُرْف سببٌ فاعلي في المطر [9] ، كما تقول: النار تحرق الثوب.
(1) قال الجاربردي:"لأن اليد سبب صوري للقدرة؛ إذ بها يظهر البطش، والأخذ، والضرب، والدفع، وغير ذلك من الأفعال التي تخبر عن وجود القدرة". السراج الوهاج 1/ 360.
(2) أي: صورتها: وهو تجويفُ راحتها، وصِغَر عظمها، وانفصال بعضها عن بعض لتلتوي على الأشياء بقوة. نهاية السول 2/ 166.
(3) أي: شكل السرير وصورته.
(4) أي: تكون اليد سببًا صوريًا.
(5) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 449، التحصيل 1/ 233، الحاصل 1/ 354. قال الإسنوي:"وقد ذكره الإمام في المنتخب على الصواب". نهاية السول 2/ 166.
(6) كذا قال صفي الدين الهندي. انظر: نهاية الوصول 2/ 348.
(7) أي: قوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} .
(8) في (ص) :"الفاعل".
(9) أي: فلولا السحاب لما نزل المطر، فالسحاب فاعل للمطر.