فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 3261

الوادي. أي: ماء الوادي، فعبروا عن الماء السائل بالوادي؛ لأن الوادي سبب قابل له، إطلاقًا لاسم السبب على المسبب. هكذا مَثَّل به الإمام وأتباعه [1] منهم المصنف.

وفيه نظر؛ فإن الوادي ليس جزءًا للماء فلا يكون سببًا قابلًا له، والمادي [2] في اصطلاحهم: جنسُ ماهيةِ الشيء. كما عرفت في الخشب مع السرير [3] .

مثال الثاني: وهو تسمية الشيء باسم سببه الصوري - إطلاق اليد على القدرة كما في قوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [4] أي: قدرة الله فوق قدرتهم [5] ، فإن اليد صورةٌ خاصة يتأتى بها الاقتدار

(1) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 449، التحصيل 1/ 233، الحاصل 1/ 354.

(2) نسبة إلى مادة الشيء.

(3) فجنس ماهية السرير الخشب. قال الإسنوي:"ويظهر أن هذا من باب تسمية الحال باسم المحل، أو من مجاز النقصان الآتي، وتقديره: ماء الوادي". نهاية السول 2/ 165.

(4) سورة الفتح: الآية 10.

(5) قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في هذه الآية:"فيه أربعة أقوال: أحدها: يد الله في الوفاء فوق أيديهم. والثاني: يد الله في الثواب فوق أيديهم. والثالث: يد الله عليهم في المنة والهداية فوق أيديهم بالطاعة. ذكر هذه الأقوال الزجاج. والرابع: قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم، ذكره ابن جرير وابن كيسان". زاد المسير 7/ 427، وانظر: تفسير القرطبي 16/ 267، فتح القدير 5/ 47، تفسير ابن كثير 4/ 185، التسهيل لعلوم التنزيل ص 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت