إلى الاسمية. وهو أقرب إلى لفظ الكتاب، إلا أنه مدخول [1] ؛ فإنه [2] لا دلالة للتاء على النقل.
قال: (والمجاز: مَفْعَل من الجواز بمعنى العبور وهو المصدر أو المكان، نُقِل إلى الفاعل، ثم إلى اللفظ المستعمل في معنى(غير موضوع له) [3] يناسب المصطلح).
إطلاق لفظ المجاز على المعنى الصطلح عليه بين الأئمة مجاز لغوي، حقيقة عرفية، وذلك لأن المجاز مشتق من الجواز، والجواز معناه: التعدي والعبور، تقول: جُزْت الدار أي: عبرتها. ووزن المجاز مَفْعَلٌ؛ لأن أصله مَجْوَز فقلبت واوه ألفًا بعد نقل حركتها إلى الجيم، والمَفْعَل [4] يستعمل حقيقة في الزمان والمكان والمصدر، تقول: قعدتُ مَقْعَد زيد. وتريد قعوده، أو زمان قعوده، أو مكان قعوده. فيكون لفظ المجاز في الأصل [5] حقيقةً إما في المصدر الذي هو الجواز، وإما في مكان التجوز أو زمانه. ونُقِل لفظ المجاز من ذلك [6] إلى الفاعل وهو الجائز أعني المُنْتَقِل [7] لما بينهما من العلاقة. والعلاقة إنْ نُقِل من المصدر: هي الجزئية؛ لأن المشتق منه جزء من
(1) أي: غير مسلم، بل يدخله الاعتراض.
(2) في (ت) :"بأنه".
(3) في (ت) :"غير ما وضع له".
(4) وهو المصدر الميمي.
(5) أي: في معناه اللغوي.
(6) أي: من معناه اللغوي.
(7) سقطت من (ت) .