عرفت.
قوله:"والتاء"إلى آخره، هذا جوابٌ عَنْ سؤالٍ مقدَّر وتقديرُه [1] أن يقال: إذا كانت الحقيقة بمعنى المثبَت فينبغي أن تكون مجردة عن تاء التأنيث؛ لأن فعيلًا إذا كان بمعنى مفعول فقياسه أن يُسوَّى فيه بين المذكَّر والمؤنث، تقول: رجل جريح، وامرأة جريح، ورجل قتيل وامرأة قتيل.
وجوابه: أن الحقيقة وإن كانت صفة في الأصل إلا أن الاسمية غلبت عليها وتُرِكت وصْفيتها، ألا ترى أنك تقول: كلمة حقيقة، ولفظة حقيقة، فإنما جيء بالتاء لذلك [2] . وفعيل إنما يُسَوَّى [3] فيه بين المذكر والمؤنث إذا كان باقيًا على وصفيته، مستعملًا مع موصوفه، استغناء بتأنيث الموصوف عن تأنيثه [4] . وأما إذا غلبت عليها الاسمية وقُطِعَت عن الموصوف - فقياسه أن تدخل التاء فيه إذا قُصِد به المُؤَنث، كما يقال: أكيلة، ونطيحة [5] . ويجوز أن يقال: دخول التاء فيه علامة لنقل اللفظ مِنَ الوصفية
= مستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب.
(1) في (غ) ، و (ك) :"وتقريره".
(2) أي: لغلبة الاسمية.
(3) في (غ) :"سُوِّي".
(4) كما مَثَّل قبل قليل: امرأة جريح، وامرأة قتيل، فالموصوف مؤنث موجود مذكور مع الوصف، فاسْتُغْني عن تاء التأنيث في الصفة.
(5) انظر المسألة في: شذا العرف في فن الصرف ص 82، 92.