"حُمِل على الراجح هو أو أصله"ومثال هذا: القرء، فإنه حقيقة لغوية متساوية بالنسبة إلى مدلولَيْه اللذين هما الطهر والحيض، والحيض لغة: دم يسيل [1] من رحم المرأة من غير ولادة [2] . والطهر ضده [3] . وفي الاصطلاح: الحيض: دم يسيل من الرحم بعد تسع سنين أقله يوم وليلة وأكثره خمسةَ عشر يومًا. وإطلاقه على ما عدا ذلك [4] مجازٌ عن المعنى الاصطلاحي. والطهر: هو النقاء المُحْتَوَش بدمَيْن. وإطلاقه على الصغيرة والآيسة مجاز عن هذا [5] . فظهر أن إطلاق الحيض والطهر بالحقيقة اللغوية أعمُّ منه بالاصطلاحية، فلو قال لها: أنتِ طالق في قرء، وليس هو القرء الاصطلاحي - انقدح أن يقال: تطلق الآيسة والصغيرة [6] ، دون المستحاضة ومَنْ رأت دمًا دون يوم وليلة؛ لغلبة إطلاق الطاهر عليهما [7] وكثرته، وقلة إطلاق الحائض [8] على المستحاضة، ومَنْ رأت دمًا دون يوم وليلة،
(1) في (ك) :"سائل".
(2) انظر: التعريفات للجرجاني ص 84، القاموس الفقهي ص 107، شرح منتهى الإرادات 1/ 104. وأما في كتب اللغة فلا يفسرونه لأنه معروف. انظر: لسان العرب 7/ 142، القاموس المحيط 2/ 329، المصباح المنير 1/ 172، مادة (حيض) .
(3) في اللسان 4/ 504، مادة (طهر) :"الطهر: نقيض الحيض"، وانظر: المصباح المنير 2/ 26.
(4) أي: على ما عدا المعنى الاصطلاحي.
(5) أي: عن المعنى الاصطلاحي للطهر.
(6) لأن الآيسة والصغيرة طاهرتان بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي.
(7) أي: على الآيسة والصغيرة. وفي (ت) ، و (ك) :"عليها". وهو خطأ.
(8) في (ت) :"الطاهر". وهو خطأ لأن المسألة مفترضة في مجازات متعددة لحقائق متعددة.