إذا تجرد عن القرينة. ويكون مجملًا [1] عند من لا يجوزه [2] . ومثاله: إن رأيتَ عينًا صافية. فإنَّ الصفاء مشترك بين الباصرة، والجارية، والشمس، والنقد.
الثالث: أن توجب تلك القرينة إلغاء البعض فينحصر المراد في الباقي، أي: يتعين ذلك الباقي إنْ كان واحدًا، مثل:"دعي الصلاة أيام أقرائك"فإن الأمر بتركها قرينة تلغي الطهر، وتوجب الحمل على الحيض. وكذا إنْ كان أكثرَ عند مَنْ يجوِّز الإعمال في مَعْنيين، وأما عند المانع فمُجْمل.
الرابع: وإليه الإشارة بقوله:"أو الكل" (أي: أنْ تُوجب) [3] القرينة إلغاء الكل فيحمل على مجازه، فإنْ كان ذا مجازاتٍ كثيرة وتعارضت فهي إما متساوية، أو بعضها راجح. فإنْ كان بعضها راجحًا، فالحقائق إما متساوية أو بعضها أجلى [4] :
فإنْ كانت متساوية [5] حُمِل على المجازِ الراجح. وإليه أشار [6] بقوله:
(1) قوله:"ويكون مجملًا"، معطوف على قوله:"فيتعين ذلك الأكثر".
(2) أي: من لا يُجَوِّز حمل المشترك على معنييه، فإنه يعد المشترك في مثل هذه الصورة مجملًا، وإنْ كان هناك قرينة.
(3) في (ت) :"إن لم توجب". وهو خطأ.
(4) أي: الحقائق متساوية، أو بعضها أجلى على فرض أن القرائن لم تُفد إلغاءها. انظر: شرح الأصفهاني 1/ 224.
(5) أي: الحقائق متساوية.
(6) في (غ) :"الإشارة".