فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 3261

الفرق بين الوضع والاستعمال والحمل بَيِّن، وذلك أن الوضع يقال بالاشتراك: على جعل اللفظ دليلًا على المعنى، كتسمية الولد زيدًا. وهذا هو الوضع اللغوي، وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى [1] يصير فيه أشْهَرَ من غيره، وهذا هو وضع المنقولات الثلاثة: الشرعي [2] ، والعرفيين الخاص والعام.

والاستعمال: إطلاق اللفظ وإرادة مسماه بالحكم [3] ، وهو الحقيقة. أو غير مسماه لعلاقة وهو المجاز.

والحَمْل: اعتقاد السامع مرادَ المتكلم من لفظه، أو ما اشتمل على مراده [4] .

فالمراد [5] : كاعتقاد الشافعي أن الله تعالى أراد بالقرء الطهر، واعتقاد أبي حنيفة أنه تعالى أراد به [6] الحيض والمُشْتَمِل [7] نحو: حَمْلُ مَن يَحْمل المشترك على معانيه إذا تجرد عن القرائن؛ لاشتماله على مراد المتكلم احتياطًا.

إذا عرفت ذلك فالوضع أمرٌ راجع إلى الواضع، وقد

(1) في (ت) :"حيث".

(2) في (ص) :"الشرعية".

(3) أي: إرادة معنى اللفظ بما حَكَمَ به المتكلم.

(4) يعني: فالحَمْل اعتقاد للمراد، أو اعتقاد لما يشتمل على المراد.

(5) هذا تمثيل للجزء الأول من التعريف: اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه.

(6) سقطت من (ص) .

(7) هذا تمثيل للجزء الثاني من التعريف: ما اشتمل على مراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت