الفرق بين الوضع والاستعمال والحمل بَيِّن، وذلك أن الوضع يقال بالاشتراك: على جعل اللفظ دليلًا على المعنى، كتسمية الولد زيدًا. وهذا هو الوضع اللغوي، وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى [1] يصير فيه أشْهَرَ من غيره، وهذا هو وضع المنقولات الثلاثة: الشرعي [2] ، والعرفيين الخاص والعام.
والاستعمال: إطلاق اللفظ وإرادة مسماه بالحكم [3] ، وهو الحقيقة. أو غير مسماه لعلاقة وهو المجاز.
والحَمْل: اعتقاد السامع مرادَ المتكلم من لفظه، أو ما اشتمل على مراده [4] .
فالمراد [5] : كاعتقاد الشافعي أن الله تعالى أراد بالقرء الطهر، واعتقاد أبي حنيفة أنه تعالى أراد به [6] الحيض والمُشْتَمِل [7] نحو: حَمْلُ مَن يَحْمل المشترك على معانيه إذا تجرد عن القرائن؛ لاشتماله على مراد المتكلم احتياطًا.
إذا عرفت ذلك فالوضع أمرٌ راجع إلى الواضع، وقد
(1) في (ت) :"حيث".
(2) في (ص) :"الشرعية".
(3) أي: إرادة معنى اللفظ بما حَكَمَ به المتكلم.
(4) يعني: فالحَمْل اعتقاد للمراد، أو اعتقاد لما يشتمل على المراد.
(5) هذا تمثيل للجزء الأول من التعريف: اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه.
(6) سقطت من (ص) .
(7) هذا تمثيل للجزء الثاني من التعريف: ما اشتمل على مراده.