وقد ذكر النحاة [1] مَنْ شواهده قولَ الشاعر:
أيا مَنْ لستُ أقْلاهُ [2] ... ولا في البُعْدِ أنْساهُ
لك اللهُ على ذاكَ ... لك اللهُ لك اللهُ
هذا شرح ما ذكره [3] المصنف في اللفظي.
وقد قال النحويون: إن إعادةَ اللفظِ بعينه على ضربين:
الأول: أن يكون ذلك في الجمل:
وهو إما مقرون بعاطفٍ كقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [4] وقوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [5] . وإما مُجَرَّدٌ منه كالبيت الذي ذكرناه.
والضرب الثاني: أن يكون في المفردات:
وهو إما أن يكون اسمًا كقولك: قام زيد زيد. وقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [6] .
(1) سقطت من (ت) .
(2) أي: أبغضه. لسان العرب 15/ 198، مادة (قلا) . قال العيني في شرح الشواهد على الأشموني 3/ 81:"وأقلاه مِنْ قلاه يقليه قليًا وقلاه: إذا بغضه. ويقلاه لغة طيء، والبيت على لغتهم. والشاهد في تأكيد الجملة الاسمية بإعادة لفظها". ولم ينسب هذا البيت إلى قائل معين.
(3) في (ت) :"ما ذكر".
(4) سورة الانفطار: الآيتان 17، 18.
(5) سورة القيامة: الآيتان 34، 35.
(6) سورة الفجر: الآية 21.