للعلماء فِي المحكم والمتشابه أقوال كثيرة ، ومباحث واسعة ، وأبدع ما رأيته فِي تحرير هذا المقام مقالة سابغة الذيل لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية عليه الرحمة والرضوان . يقول فِي خلالها:
المحكم فِي قرآن ، تارة يقابل بالمتشابه والجميع من آيات الله ، وتارة يقابل بما نسخه الله ، مما ألقاه الشيطان .
ومن الناس من يجعله مقابلاً لما نسخه الله مطلقاً حتى يقول: هذه الآية محكمة ليست منسوخة ، ويجعل المنسوخ ليس محكماً ، وإن كان الله أنزله أولاً إتباعاً للظاهر من قوله: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ} .
فهذه ثلاثة معان تقابل المحكم ، ينبغي التفطن لها .