فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65882 من 466147

وأما قوله:"لا تفضلوني ... ولا تخيروا"، فنوع من التواضع وسلوك طريق الأدب . وأيضاً التمييز بين الشخصين إنما يمكن بعد الإحاطة بفضائلهما جميعاً وذلك مرتبة لا تليق بكل أحد ، فورد النهي عنه حتى لا يؤدي إلى محذور . والحاصل أن التوفيق بين قوله"لا تفضلوني"وبين ما مرّ من الأحاديث أن كلاً منهما ورد فِي مقام آخر ولغرض آخر ، فحيث رآهم يزدرون بشأنه ويتعجبون من الأنبياء السالفة منعهم عن ذلك ، وقال:"أنا أكرم الأولين والآخرين وأنا سيد العالمين"وحيث رآهم يزدرون بشأن بعض الأنبياء زجرهم عن ذلك وقال:"لا تفضلوني"؛ على أنه لا يلزم من النهي عن شيء عدم مطابقة ذلك الشيء ، للواقع فقد يكون الشيء حقاً فِي الواقع وينهى عن الاشتغال به لكونه غير مهم بالنسبة إلى المكلف ، فالمراد بهذا الأمر: لا تشتغلوا بتفضيلي فإنه لا يهمّكم ، وإنما المهم لكم أن تعرفوا حقية جميع الأنبياء وتؤمنوا بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت