{من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80] وبيعته ببيعته {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} [الفتح: 10] وعزته بعزته: {ولله العزة ولرسوله} [المنافقون: 8] ورضاه برضاه {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] وأجابته بإجابته {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول} [الأنفال: 24] ومحبته بمحبته: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] . ومنها أن معجزاته أكثر وقد ترتقي إلى ألف من جملتها القرآن ، بل القرآن يشتمل على ألفي معجزة وأزيد ، لأن التحدي وقع بأقصر سورة هي الكوثر وإنها ثلاث آيات ، وكل ثلاث آيات من القرآن تصلح للتحدي فيكون معجزاً برأسه . ومنها أن معجزته ، وهي القرآن ، باقية على وجه الدهر ومعجزاتهم قد انقضت وانقرضت مع أن معجزته من جنس ما لا يبقى زمانين وهي الأصوات والحروف ومعجزاتهم من جنس ما يبقى مدة طويلة . ومنها أنه اجتمع فيه من الخصال الجميلة والخلال المرضية ما كان متفرقاً فيهم وإليه الإشارة بقوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] أي أطلعناك على أحوالهم وسيرهم فاختر أنت منها أجودها وأحسنها ، فإنه لا يجوز أن يكون مأموراً بالاقتداء بهم فِي أصول الدين لأنه تقليد ، ولا فِي الفروع فإن شرعه ناسخ الشرائع ، فإذن المراد محاسن الأخلاق . ومنها أنه بعث إلى الخلق كافة وكان يتحمَّل أعباء الرسالة أكثر فيكون ثوابه أزيد . ومنها أن هذا الدين أفضل وإلا لم ينسخ به سائر الأديان فيكون شارعه أفضل ، ومنها أن أُمَّته أفضل: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] وإذا كان التابع أفضل فالمتبوع أفضل . ومنها أن أمته أكثر لكونه مبعوثاً إلى الجن والإنس ، ولا يخفى أن لكثرة التابعين أثراً قوياً فِي علو شأن المتبوع . ومنها أن كل نبيٍّ نودي فِي القرآن فقد نودي باسمه .