فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65876 من 466147

{نتلوها عليك} بتلاوة جبرائيل وفيه تشريف عظيم لجبرائيل كقوله: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} [الفتح: 10] {بالحق} باليقين الذي لا يشك فيه أهل الكتاب لأنه فِي كتبهم كذلك من غير تفاوت ، ولأن فِي تلاوتها حكمة شريفة وهي اعتبار المكلفين من أمتك ليحتملوا شدائد الجهاد كما احتملها الأمم السالفة ، ولأنها تدل على نبوّتك من قبل أنها أخبار بالغيب لما فيها من الفصاحة والبلاغة . ثم أكّد ذلك بقوله: {وإنك لمن المرسلين} حيث تخبر بها من غير أن تعرف بقراءة ودراسة ، وفيه أيضاً تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم فيما يراه من الكفار وأهل النفاق من الخلاف والشقاق كما رآه الرسل قبله ، فالمصيبة إذا عمت طابت . ولمثل هذا كرر فقال: {تلك الرسل} أي الذين تعرفهم وأنت من جملتهم {فضلنا بعضهم على بعض منهم من} فضله الله بأن كمله الله من غير سفير وهو موسى عليه السلام {ورفع بعضهم درجات} قيل إن {درجات} نصب بنزع الخافض ، وقيل رفع لبعضهم كقوله: {ورفعناه مكاناً علياً} [مريم: 57] أي له ، وقيل حال من بعضهم أي ذا درجات ، وقيل مصدر فِي موضع الحال ، وقيل انتصابه على المصدر لأن الدرجة بمعنى الرفعة فكأنه قال: ورفعنا بعضهم رفعات . وأيَّد عيسى بروح القدس ومع ذلك قد نالهم من قومهم ما ذكرناه لك بعد مشاهدة المعجزات وأنت رسول مثلهم ، فلا تحزن على ما ترى من قومك ولو شاء الله لم يختلف أمم أولئك ، ولكن ما قضاه الله فهو كائن وما قدره فهو واقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت