والحق أن أبا البقاء جعل الاستثناء صالحًا من الموضعين ولم يخصه بالموضع الثاني. قال:"وأنت بالخيار إن شئت جعلته استثناء مِن"مَنْ"الأولى، وإن شئت مِن"مَنِ"الثانية".
وجعل ابن هشام كلام أبي البقاء في كونه مستثنى مِن الثانية وهمًا.
اغْتَرَفَ: فعل ماض مبني على الفتح. والفاعل: ضمير يعود على"مَنِ".
غُرْفَةً: مفعول به منصوب، على قراءة الجماعة. وأجاز بعضهم إعراب المفتوحة والمضمومة"غَرْفة, غُرْفة"مصدرًا. بِيَدِهِ: جار ومجرور، والهاء: ضمير في محل جرّ بالإضافة. وفي تعلقه قولان:
1 -بالفعل"اغْتَرَفَ"قالوا: وهو الظاهر.
2 -بمحذوف صفة لـ"غُرْفَةً"على إعرابه مفعولا.
* وجملة"اغْتَرَفَ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ: فَشَرِبُوا: الفاء: حرف عطف، وقيل: هي الفصيحة تعطف على محذوف مقدّر، أي: فنزلوا النهر فلم يطيعوه فشربوا. . .
شَرِبُوا: فعل ماض مبني على الضمّ. والواو: في محل رفع فاعل.
مِنْهُ: جار ومجرور متعلقان بـ"شَرِبُوا". إِلا قَلِيلًا: إِلَّا: حرف استثناء. قَلِيلًا: مستثنى بـ"إِلَّا"منصوب، والمستثى منه هو الضمير في"شَرِبُوا". مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"قَلِيلًا".
* وجملة"فَشَرِبُوا مِنْهُ"فيها ما يأتي:
1 -العطف على جملة"قَالَ"لا محل لها.
2 -العطف على مقدّر معطوف على جملة"قَالَ"لا محل لها.
فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ: فَلَمَّا: تقدّم في أول الآية. والفاء: عاطفة أو استئنافيَّة. جَاوَزَهُ: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (لوط) والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة في محل جر بالإضافة إذا جعلنا"لَمَّا"حينية.
هُوَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر في"جَاوَزَهُ". وَالَّذِينَ: الواو: حرف عطف، وهو الأثبت. أو للحال، على رأي بعضهم، وهو الأضعف.
الَّذِينَ:
1 -اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع معطوف على الضمير المستكن في"جَاوَزَ"، وهو الصواب إن شاء اللَّه تعالى.