وأن يكون ضمير المفعول، والتقدير: وإن طلقتموهن فارِضِيْن لهن، أو مفروضًا لهن.
فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ: فَنِصْفُ: الفاء: فاء الجزاء، نِصْفُ: فيه وجهان:
1 -مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقدره قبله أو ما بعده، أي: فعليكم أو لهن نصف. أو فنصف ما فرضتم عليكم.
2 -خبر مبتدأ محذوف، أي: فالواجب نِصْفُ.
* والجملة في محل جزم جواب الشرط"وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ. . .".
مَا: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل جر بالإضافة. فَرَضْتُمْ: مثل الذي تقدّم، فعل وفاعل.
* والجملة صلة الموصول. والعائد محذوف، أي: فرضتموه.
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ: إِلَّا: في هذا الاستثناء قولان:
1 -منقطع؛ لأن عفوهُنّ عن النصف ليس من جنس أخذهن. قال هذا ابن عطية وغيره. وإلى هذا ذهب سيبويه.
2 -استثناء مُتَّصل لكنه حال.
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يَعْفُونَ: فعل مضارع مبنيّ على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب بـ"أَن". والنون في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَعْفُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها.
و"أَن"وما بعدها في تأويل مصدر. وهذا المصدر في محل نصب على الحال.
والتقدير عند العكبري: فعليكم نصف ما فرضتم إلَّا في حال العفو.
وذكر أبو حيان أن سيبويه منع أن تقع"أَن"وصلتها حالًا، وعلى هذا يمتنع عنده أن يكون الاستثناء متصلًا، ويتعين أن يكون منقطعًا.
فائدة
يستطرد المعربون وبعض المفسرين في هذا الموضع إلى بيان الفرق بين: النساء يعفون - الرجال يعفون.
أما الأول: فالفعل: يعفو. اتصلت به نون النسوة، ولم يحذف من الفعل شيء، ووزنه يَفْعُلْن.
وأما الثاني: فالفعل:"يعفو"اتصل به ضمير رفع والنون بعدها، وصار من الأفعال الخمسة، وصورته يَعْفُو + ون. وفي هذه الحالة تحذف لام الكلمة وهي الواو الأولى، ويصبح الفعل: يعفون، ووزنه يفعون، بحذف اللام من الميزان.