ذَكَّر"عَشْرًا"لثلاثة أمور:
1 -لأن المراد عشر ليالٍ مع أيامها، وأوثرت الليالي على الأيام في التاريخ لسبقها. وعند الزمخشري الأيام داخلة في الليالي. يقولون: صمت عشرًا.
2 -ذهب المبرد إلى أن حذف التاء لأن التقدير: عشر مُدَد كل مدة منها يوم وليلة، ومنه قول العرب: سرنا خمسًا، أي: بين يوم وليلة.
3 -المعدود مذكَّر، وهو الأيام، وإنما حذفت التاء لأن المعدود المذكر متى ذكر وجب إثبات التاء، وإذا حذف لفظًا جاز في العدد الوجهان: إثبات التاء وحذفها.
فَإذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: الفاء: حرف عطف. إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان فيه معنى الشرط، فهو في محل نصب على الظرفية متعلّق بجوابه. بَلَغْنَ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. والنون: في محل رفع فاعل.
أَجَلَهُنَّ: مفعول به. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
* وجملة"بَلَغْنَ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"إِذَا".
فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ: الفاء واقعة في جواب"إِذَا". لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ: تقدّم
إعرابه. انظر ما سبق الآية/ 233."فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ".
* وجملة"فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ"لا محل لها جواب شرط غير جازم.
فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ: فِيمَا: فِي: حرف جر. مَا: اسم موصول في محل جر بـ"فِي"، والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به"عَلَيْكُمْ". فَعَلْنَ: مثل"بَلَغْنَ". فِي أَنْفُسِهِنَّ: جار ومجرور متعلقان بـ"فَعْلْنَ". والهاء: في محل جَر بالإضافة.
* وجملة"فَعَلْنَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف، أي: فيما فعلنه.
بِالمَعْرُوفِ: جار ومجرور، وفي تعليقه ما يأتي:
1 -متعلقان بمحذوف حال من"نون النسوة"ضمير الفاعل في"فَعَلْنَ"، أي: فعلن متلبسات بالمعروف ومصاحبات له.
2 -متعلقان بمحذوف نعت لمصدر مقدر، أي: فعلن فعلًا كائنًا بالمعروف.
3 -وعند سيبويه هو حال من ضمير المصدر المعرفة، أي: فعلنه، أي: الفعل متلبسًا بالمعروف.