فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65034 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ} قَالَ نَبِيُّهُمْ شمويل لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ يَعْنِي اخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ بَسَطَ لَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ، وَآتَاهُ مِنَ الْعِلْمِ فَضْلًا عَلَى مَا أَتَى غَيْرَهُ مِنَ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذَا الْخِطَابِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَتَاهُ وَحْي مِنَ اللَّهِ وَأَمَّا فِي الْجِسْمِ، فَإِنَّهُ أُوتِيَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي طُولِهِ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْتَهُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ مَعَ اصْطِفَائِهِ إِيَّاهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ: بَسَطَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: أَنَّ الْمُلْكَ لِلَّهِ وَبِيَدِهِ دُونَ غَيْرِهِ يُؤْتِيهِ. يَقُولُ: يُؤْتِي ذَلِكَ مَنْ يَشَاءُ فَيَضَعُهُ عِنْدَهُ، وَيَخُصُّهُ بِهِ، وَيَمْنَحُهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ. يَقُولُ: فَلَا تَسْتَنْكِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ طَالُوتَ مَلِكًا عَلَيْكُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَمْلَكَةِ، فَإِنَّ الْمُلْكَ لَيْسَ بِمِيرَاثٍ عَنِ الْآبَاءِ وَالْأَسْلَافِ، وَلَكِنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، فَلَا تَتَخَيَّرُوا عَلَى اللَّهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ وَاللَّهُ وَاسِعٌ بِفَضْلِهِ، فَيُنْعِمُ بِهِ عَلَى مَنْ أَحَبَّ، وَيُرِيدُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ {عَلِيمٌ} بِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِمُلْكِهِ الَّذِي يُؤْتِيهِ، وَفَضْلِهِ الَّذِي يُعْطِيهِ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِهِ، وَبِأَنَّهُ لِمَا أَعْطَاهُ أَهْلٌ إِمَّا لِلْإِصْلَاحِ بِهِ وَإِمَّا لِأَنْ يَنْتَفِعَ هُوَ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت