فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64972 من 466147

إن فِي ولد"إيشا"من يقتل الله به جالوت ، فدعا طالوت إيشا ، فقال: اعرض هذا على بنيك ، فأخرج له اثنى عشر رجلا أمثال السواري1 ، فجعل يعرضهم على القرن ، فلا يرى شيئا فقال لإيشا: هل بقي لك ولد غيرهم ؟ فقال: لا فقال نبي هذا الزمان: يا رب إنه زعم أن لا ولد له غيرهم ، فقال الله: كذب ، فقال هذا النبي لإيشا: إن الله كذبك!!

فقال إيشا: صدق الله ، يا نبي الله ، إن لي ابنا صغيرا ، يقال له: داود ، استحييت أن يراه الناس لقصر قامته وحقارته فخلفته فِي الغنم يرعاها ، وهو فِي شعب كذا وكذا ، وكان داود رجلا قصيرا ، مسقاما ، مصغارا ، أزرق أمعر2 ، فدعاه طالوت ، ويقال: بل خرج إليه ، فوجد الوادي قد سال بينه وبين الزريبة التي كان يريح إليها ، فوجده يحمل شاتين يجيز بهما السيل ، ولا يخوض بهما الماء ، فلما رآه قال: هذا هو لا شك فيه ، هذا يرحم البهائم ، فهو بالناس أرحم ، فدعاه ، ووضع القرن على رأسه ، ففاض يعني من غير أن يسيل على وجهه فقال طالوت: هل لك أن تقتل جالوت ، وأزوجك ابنتي ، وأجري خاتمك فِي ملكي ؟ قال: نعم ، قال: وهل آنست من نفسك شيئا تتقوى به على قتله ؟ قال: نعم ، وذكر بعض ذلك.

فأخذ طالوت داود ، ورده إلى عسكره ، وفي الطريق مر داود بحجر ، فناداه: يا داود احملني ؛ فإني حجر هارون الذي قتل بي ملك كذا ، فحمله فِي مخلاته ، ثم مر بآخر ، فناداه قائلا: إنه حجر موسى الذي قتل به ملك كذا ، فأخذه فِي مخلاته ، ثم مر بحجر ثالث ، فناداه قائلا له: احملني ؛ فإني حجرك الذي تقتل بي جالوت ، فوضعه فِي مخلاته.

فلما تصافوا للقتال ، وبرز جالوت ، وسال المبارزة ، انتدب له داود ، فأعطاه طالوت فرسا ، ودرعا ، وسلاحا ، فلبس السلاح ، وركب الفرس ، وسار قريبا ، ثم لم يلبث أن

1 جمع سارية ، وهي العمود أي: أنهم كالعمد الطويلة.

2 أمعر: قليل الشعر ، أو نحيف الجسم ، وهذا من أكاذيب بني إسرائيل ، ورميهم الأنبياء بأبشع الصفات فقاتلهم الله أنى يؤفكون ، وما كان لأبيه وقد أخبره داود بما ذكره أول القصة ، أن ينتقصه ، وبصفه بهذه الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت